خيال مآته

من الحاجات الغريبة اللي توارثتها عيلتي علي مر العصور و الأجيال هي إن مينفعش حد يجي من زيارة المقابر علي  البيت كدة علي طول كان لازم ندخل اقرب مسجد و نتوضى علي الاقل و نقرأ قرآن قبل ما نروح ممنوع حد فينا يدخل البيت لو كان شايل نعش المتوفي الا لما يعدي ع مسجد يصلي وكان الموضوع ده متشددين عليه في رجاله العيلة اوي و أنا كنت بستغرب جدا لدرجة إن اوقات مكنتش بصدق الحكايات اللي الكل بيحكيها في العيلة عن إنه ممنوع دخولنا بعد زيارة حد في المقابر إلا لما تدخل مسجد نتوضى و نصلي فيه .. كنا في مرة في زيارة لجدتي وكانت كبيرة جدا في السن جدتي ام والدي كانت عندها حاولي 80سنه كدة ولا حاجة و عمي الصغير هو اللي كان عايش معاها كانت 80 سنه وصحتها كويسه ع فكرة يعني تقول عندها 50سنه مش 80 و اول وطبعا اليوم في البلد كان غير الكلام ده حصل وانا عندي حوالي 25 سنه أنا نسيت اعرفكم بنفسي أنا حسن الموضوع ده بقاله فترة كبيرة نفسي احكيه لأنها ممكن تكون من اقوي القصص الحقيقيه اللي ممكن تسمعوها.. للكاتبة نورهان أحمد فتحي
أنا بصراحة معرفش مدي صحه اللي جدتي كانت بتخلينا نعمله أو أجريت اولادها علي عمايلوا و تحديدا بخصوص زيارة المقابر أو اي تواصل مع الموتي  إننا مندخلش البيت الا لما نتوضى و نصلي بره وبصراحة لما زورتها وانا كبير كان نفسي اسألها علي الموضوع ده و تحديدا إن محدش راضي يحكيلنا اي حاجة عن الموضوع ده ولكن اليوم كان بياخدنا وكنت بنسى لحد ما حصلت حا.دثة في يوم ع اول طريق البلد وانا كنت بتمشى أنا و ولاد عمي يعني بنستكشف البلد و طبعا لما حصلت الحا.دثة إحنا جرينا علي الراجل اللي واقع ع الأرض و كانت خبطة شديدة لأنه وقع ع الرصيف دماغه اتفتحت و احنا مسكنا اللي خبطه بالعربية وقررنا ناخده علي المستشفى وهو قال أنا هدفع التكاليف و إنه مش غلطان و إنه اتفاجئ بيه طلع قدامه و الطريق كان عتمه .. و بالفعل أخدناه ع المركز أو المستوصف مش فاكر اسمها هي كانت تصغير مستشفي حاجة كدة زي الطوارئ كانت هدومنا مليانه دم من الراجل و بعد ما وصلناه و اخدنا الإجراءات علي ما دخل و الدكتور شافه كان ربنا استلم  آمانته و الراجل ما.ت و بدأنا بقي في الاجراءات علي ماكلموا القسم و أقرب مستشفي و إجراءات كتير كدة لا داعي لذكرها لحد ما وصلوا لاهل المتو.في عشان يستلمو ج.ثته و احنا طبعا كنا روحنا لأنهم كانوا قلقانين علينا لكن ابن عمي كان كلمهم طمنهم أول ما روحنا البيت و جدتي شافتنا داخلين البيت صرخت في وشنا و حرفيا طردتنا من البيت و قعدنا نترجاها ندخل لأننا كنا تعبانين جدا جدا من إللي حصل في الليله اللي فاتت بعد طول الرجاء اخيرا وافقت تدخلنا بشرط إننا نروح الجامع نتوضى ونصلي ركعتين هناك و نغير الهدوم دي بره هناك في الجامع و احنا مستغربين و طبعا علي اخرنا من اللي بيحصل لكنها أصرت و جابت لينا عباءات كبيرة كدة كانت لجدي تقريبا .. حاولنا نقنعها إننا قبل الفجر مش هنلاقي جامع فاتح لكنها قالت في زاوية علي اول الشارع للصلاه الشيخ اللي فيها بيصلي القيام و بيفضل قاعد فيها وقدامها ترمبة تغسلوا هدومكم فيها و تتوضوا و تقروا عليها قرآن و ونصبوا وترجعوا و تعملوا اللي قولته بالحرف إحنا رحنا بالفعل و عملنا الحاجات دي لأننا واخدين ع إننا نسمعها كتير وقولنا أنها مفيهاش خسارة يعني ماعدا ابن عمي التالت مرضاش وقال ايه التخاريف دي بالعافيه خليناه يلبس العباية عشان جدته متزعلش و بعدها روحنا البيت كنا عاوزين ننام جدتنا بعد ماتأكدت إننا عملنا كل اللي هي قالت عليه سابتنا ننام اخيرا ولكن بما صحينا تاني يوم اتفاجئنا بأن إبن عمي اللي مغسلش هدومه هدومه بره علي باب الشقه بره و جدتي بتزعق فيه وتقوله هتجيبلنا النار و الهلاك لحد عندنا و رفضت إنه يقعد في البيت يوم واحد والبيت كله بيحاول يقنعها إنه اسبوع بس اللي بنقعدوا مع بعض في السنه  كلها و إننا اول مره كلنا نتجمع سوا المهم هو اتعصب و حلف ماهو قاعد و مشي .. للكاتبة نورهان أحمد فتحي.. إحنا بعد ما هو مشي شوفناها بتبكي وهي بتكلم صورة جدي وبتقولو عنيد زيك وهيجيبلنا مصا.يب  وبعد ما الكل دخل اوضته و الستات دخلت المطبخ تعمل الغدا قعدت اتكلمت معاها بهدوء و سألتها ليه كل ده و إيه سبب. الوسواس اللي عندها ده .. وهنا حاكتلي كلام غريب  اوي قالتلي و احنا صغيرين أنا وجدك الله يرحمه كنا متجوزين و أنا عندي 16 سنه وده كان سن جواز طبيعي وقتها و جدك كان عنده 20 و كان وارث فدادين من والده و هو كان غاوي زراعة و مرضاش يبيع الأرض ولا اي حاجة و كان بيباشر زراعتها بنفسه و في يوم ما يعلم بيه الا ربنا قرر إنه ينزل يطل علي الارض كدة كان اليوم ده الهوا شديد اوي لدرجة إن خيال المآته اللي كانوا في الأراضي كان فيهم كام واحد اتكسر و هو بدأ يجمع خشب ويعمل كام واحد بدل اللي اتكسروا و معرفش إيه جه في باله لاقي وهو بيجمع الخشب و الحاجة جه قدامة جلابية مقطعه كدة قال يلبسها لواحد منهم الجلابية كان عليها آثار د.م و فيها شايطة كأنها محرو.قه بس هو مخدش في باله وقالك اهي تنفع علي اي خيال مآته منهم وخلاص .. و الباقيين يجيلهم اي حاجة قديمة من البيت .. بس يابني و خلص الموضوع بتاع الفز.اعات ده و رجع البيت و كان الموضوع عادي مش فارق معانا لحد ما بدأ يحصل حاجات غريبة في الأرض .. رزقها قل و الفلاحين و المزارعين في الأراضي بقوا يسيبوا الشغل فيها و يمشوا من غير سبب شويه شويه وبدأت الناس تكلمنا علي إن في حد بليل بيشوفوا ماشي في الأراضي بعد العشا و لما حد ينادي عليه محدش يرد كل ده كنا مش رابطينوا بحاجة لحد ما لاقينا واحد فيوم من الفلاحين محر.وق في أيده و رجله لما سألناه قال إنه شاف واحد ماشي في الأرض بتاعتنا بليل ولما شافه راح يعرف هو مين لقاه راجل من غير راس و فجأه لقى النار بتجري عليه وحرقته .. جدك اخد بعضه وراح الأرض ملقاش حاجة استغرب بعدها بفترة بقينا نلاقي الطيور كلها اللي بتيجي ع الأرض بتاعتنا بتمو.ت كلها حتي كان عندنا مزرعه فراخ صغيرة كدة ما.تت كلها في يوم واحد بقينا نخبط كف علي كف ونستغرب من اللي بيحصل لحد اليوم اللي  جدك قرر بليل يروح فيه لوحده الأرض بليل و من بعيد شاف حد فعلا ماشي في الأرض ولكن لما قرب اكتشف إنه خيال المآته اللي عمله هو اللي شايفه من بعد لكن متحرك من مكانه فراح رجعه مكانه وبعد كدة مشي فحاجة كدة قالتله بص عليه تاني فلما رجع يبص عليه لقاه رجع مكانه الاولاني جدك استعاذ بالله من الشيطان الرچيم و راح رجعه تاني مكانه و راح صلي العشا و بعد العشا يابني البلد هنا كانت زمان كأنها مهجورة لافي مرواح ولا مجي لحد ما في يوم قمنا ع خبر إن الجرار اللي كان تبع جدك اشتغل بليل و د هس واحد الناس كلها جت تجري ع جدك وتقوله اللي حصل ومحدش شك فيه لأن جدك من يوم مو.ت أبوه عمره ماركب الجرار ده ولايعرف بيشتغل إزاي و مش اي حد وقتها كان عنده جرار يعني اللي يعرفوا يركبوه يتعدوا ع الصوابع في البلد و اتعمل مجلس رجال و حضره رجاله البلد كلها عشان اللي حصل ده و جدك دفع دية لأهل الراجل اللي ما.ت ده بعد ما اتنين كانوا مع الراجل ده وحلفوا إن الجرار اتحرك لوحده .. بعدها بيومين جدك بدأ يتعب تعب شديد ويحلم احلام غريبه ويتكلم وهو نائم كأنه بيحارب حد كنت الصحيه و نقرأ قرآن و أهديه لحد ما لاقيته جه في يوم و شكله مبهدل فسألته مالك انت عامل كدة ليه حاجة حصلت تاني .. فقالي إنه حر.ق الفزاعات (خيال المآته) اللي كان عاملهم كلهم لأنه من يوم ماعملهم و اللع.نه حلت ع الأرض عندنا وانا كدة ارتحت .. للكاتبة نورهان أحمد فتحي .. تفتكر خلصت علي كدة لا ده إحنا بدأنا نعاني في البيت و الارض كل شويه الأرض تتحرق و تطفي لوحدها والبيت كمان لحد ما ابوك بدأ بقي يتعب جامد ويتكلم بصوت مش صوته ولفيت بيه علي شيوخ البلد و القرى اللي حوالينا و اللي يطلع دجال و اللي يطلع عاوز حاجات حر.ام وكنت أقعد بليل اصلي و ابكي و هو يبقي مربوط في السرير و يشت.مني و يقول كلام كله س.ب لحد ما ربنا عترنا في الشيخ ابراهيم هو اللي اتكلم معاه و معايا و مع اهل البلد و فهم اللي حصل و قرر إنه يعالجه بالقرآن و من غير ولا مليم وبعد جلسه واتنين و تلاته عرف إن جدك اتمس بسبب الجلابيه السواد اللي كان ملابسها للفزا.عة وإنها كانت لواحد كان ممسوس بردو و مش بس كدة ده مات مق.تول وهو اللي كان بيظهر في الأرض و الجن اللي كان معاه اتنقلنا بالسحر عندنا بسبب الجلابية و إن جدك كان دخل الجلابيه دي وهي بد.مها كدة عندنا في يوم و ده اللي خلى اللذي طال الدوار (البيت) بتاعنا و يومها الشيخ قال إن مينفعش نسيب حاجة مي.ت عندنا في البيت متكنش مغسوله حتي لو قريب ومينفعش أقول اصل ريحته فيها و الكلام الغريب ده لأنه هو اللي بيجيب الاذى و الضرر لأصحاب البيت و إن مش اي حاجة تدخل بيوتنا و احنا مش عارفين مصدرها .. و بدأت جدتي تبكي تاني لما افتكرت الايام اللي شافتها، طبطت عليها وقولتلها متزعليش منه ياريتك كنت حكتيها من زمان كنا كلنا عرفنا السبب بس بردوا مش لدرجة إنك تطرديه من البيت  و اتكلمت مع ابن عمي و رجعته و طايبنا خاطرها و قعدنا بعدها احلي اسبوع معاها فعلا الاكل كان مختلف و الهوا في البلد مختلف كل حاجة فيها دفا و أمان لكن بعد ماسافرنا بشهر للأسف جدتي .. ما..تت كان نفسي تفضل عائشه اكتر من كدة كمان و خصوصا اني ماشوفتهاش كتير وطبعا كلنا رحنا العزا لكن حصلت حاجة غريبه اوي ابن عمي اللي كان رافض يغسل هدومه فاكرينه قالي يوم العزا جدتك شكلها عندها حق .. فسألته تقصد ايه .. قالي انا بحلم بالراجل اللي اخدناه الطوارئ ده لحد إنهاردة بيجيلي وشكله غضبان جدا و بشوف الحا.دثة كامله لدرجة إني حاسس إني بدأت اشوفه في الحقيقه مش عارف ده زي ما جدتك بتقول ولا ده عقلي الباطن بيهيائلي حاجات .. تفتكروا كان عندها حق 
_________النهاية________
#الكاتبة_نورهان_احمد_فتحي
#جلسات_مع_صديقة_الشيطان
#احداث_حقيقية
#عهد_مع_الجن
Norhanne ahmed - نورهان احمد

تعليقات